السبت، 27 سبتمبر 2008

عذراً منك للحظاتي المجنونة


غيبتني عنك..
بضع لحظات خلتها دهراً
وحسبتُ أن الروحْ
عادت لبارئها!!

ضاعت بداخلي تلكَ الأنثى
ولم أجد غير بقايا طفلة!!

أدخلتني لحظاتي
لعالمٍ مجنونٍ مجنونْ
لم أحسب يوماً أنه موجود
وباعدت بيني وبين تلك الأنثى
لحظاتي!!

فأنا لم أكن يوماً ملاكاً ياسيدي
لستُ أرتدي ذاك التاج على رأسي

ولم أملك يوماً جناحان أحلق بهما
إلى السماوات!!

ولم تكن بيدي يوماً عصاً سحريه
أهزها فينقلب الحزن فرحاً!

قارورةً شفافه كنتُ أنا..
تمتلك روحاً

ومكاني ساحاتُ الدنيا..
والهادئ منها هو أرضي ..
قد أسكنُ أحيانا قيعانِ البحرِ

تملأني الدنيا حصىً وحجاره..
وأحياناً تملأني بالورد والزهر ِ

لستُ..
عصفوراً حراً يغني
فأنا تغلفني الأسوار من خارجي
حتى أعماقِ أعماقي!!

ولستُ..
فراشةَ أزهارٍ تُنشِدُ ألحاناً وتطير..
فقد أجتاح الحزن أوردتي بل مجامع دَمّيْ!!

أنا نسمةُ خفية تهبُ من حيثُ أنت لاتدري
لترتجز هناوهناك
أرجوزة الألمِ

أنا أنسيةٌ ياسيدي!!
وجئت من عالمٍ مفطور..
الخير خيرٌ فيه والشر شر ِ

والشمسُ تبهرني حقاً..
معطاءةً حدّ السخاء!!

والقمرُ فيهِ يغريني..
فأستسلمُ لتلك الليالي الحسناءَ
فأضيعُ أنا.. وأضيّعكَ معي!!

من غيرِ أن أعلمْ..
إنها الأحلامُ تضجُ برأسي
أحاولُ أن أرسمها رسماً
لعلي أدركُ لها معناً..
أو حتى مغزاً!!
لأجلهِ يزاحمني في حياتي حُلمي

سيدي.. والعذرُ هوكلُ ماتبقى مني!!
أعذرني لأني أدخلتكَ دوامتي
ولحظاتي المجنونه!!
فأنا أنسيةٌ .. حقاً
ولستُ ملاكاً..
كما كنت إياي تُسمي!!

سيدي..
والحرفُ عندي مُؤْلَمٌ كسير
يظمأُ فهل يرويهِ الكلامُ الأثير

سيدي..
أمْ من ياتراهُ يداوي الجراحَ النازفه
كيف والدموعُ في كلِ مكانٍ تسيل

سيدي..
أحاولُ أن أخرجَ من دوامتي فهل
لــي من نظرةٍ تيسرُ أمريَّ العسير

رحماكَ..رحماكَ يا صاحب القلبِ الكبير!!

تمتات قلم على وشك الإغفاء

ليست هناك تعليقات: