
في محراب صمتي..
أصلي.. لعلي
بهذا الصمت
أدرك نفسي!!
أدرك ماقد فات مني
أدرك بعضاً من تلك الايام
التي قضت
صريعة بخنجر الحزنِ !!
في محراب صمتي..
أرنو إليه أجر أذيال إنكساري
أغالب أنهاراً تجري ..من دمعي!!
وأكتم ماقد ضاق به صدري
ما قد صار ُيشعرني بسجني
في محراب صمتي..
قد يرتاح قليلاً قلبي
يعيش فسحة من صفاء الودِ
لكنه دوماً ينبض رغماً عني!!
في محراب صمتي..
أقلب ناظري
أوجه قلبي لذاك المكان
أصلي بكل خشوع وإنكسار
لعله يذكر أو..
بالنسيان أعالجه لعلي!!
في محراب صمتي..
أعالج غصاتي وهمي
أكفكف دمعاتي
وأمسح من داخلي بعض الظنِ
وفي محراب صمتي..
أبوح ببعض الكلام
ليس بالكلمات بل
بمفردات الصمتِ!!
ألم يقولو في الصمت
بلاغة الكلامِ..
تأتي دون أدنى خوفِ
فأنا أنتبذت بنفسي
مكاناً قصياً
نحو محرابي..
وقلبي يملأه شوقي
ففي صمتي تكمن
غايةٌ ..
والغاية منها..
جلاء جرحي..
ذاك الجرح القابعُ
في غياهب قلبي!!
وأنا التي قد صامت عن الكلام..
لغتي وحتى صوتي..
ولم يبقى مني غير الهمسِ
منذ أن وطأت قدماي
محراب صمتي..
لم يعد يجديني نفعاً قولي أو
حتى فعلي..!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق